ما هو الذهب الصينى وما هى سر لمعتة وسر انخفاض اسعارة ؟

الذهب الصينى

أسعار الذهب اليوم (وكالات)

الذهب الصينى الذى انتشر فى السوق المصرى بديلا للحالة الاقتصادية التى تمر بها البلاد بدلا من الذهب الاصلى نتيجة ارتفاع سعر الذهب عالميا وفى السوق المصرية ، فهل الذهب الصينى ذهب حقيقى ؟ وهل يمكن بيعية وتحقيق مكاسب منة ؟ و هلى تبقى اللمعة للذهب الصينى لفترات طويلة كالذهب الاصلى ؟ وما هى اضرار الذهب الصينى ؟ اسئلة كثيرة يغطيها المقال التالى :

تراه لامعا براقًا، وتخطفك تصاميمه الجذابة ومنها المأخوذ عن مصممين عالميين فتظنه ذهبا، ولكنه فى الحقيقة مجرد مواد رديئة طليت بمادة صفراء تراها وكأنها الذهب، وصدق من قال: ليس كل ما يلمع ذهبًا، إنه “الذهب الصيني” الذى غزا الأسواق المصرية بشكل ملحوظ. وقد أخذ طريقه إلى البيوت المصرية فى ظل الحالة الاقتصادية الصعبة التى يعيشه معظم أفراد الشعب المصرى، رغم أننا شعب يقدر الذهب ونعتبره تأمينًا للمستقبل إلا أن ضعف المرتبات وارتفاع الأسعار لم تعط للمصريين مجالا سوى شراء كل ما هو صينى وليس الذهب الصينى فحسب.

كان من الضرورى أن نعرف رأى تجار الصاغة فى الذهب الصينى قال الأستاذ محمد عبدالرحمن أحد تجار الذهب فى منطقة الصاغة, إن الذهب الصينى ليس ذهبًا حقيقيًا بل هو “إكسسوار” ويجب على الناس أن يعرفوا هذا كى لا يكونوا ضحية للنصب. وأضاف لم ولن يؤثر هذا الذهب المزيف على صناعة الذهب المصرى أو تجارة الذهب بشكل عام، و لكن الملحوظ أن الذهب الصينى يقلد موديلات عالمية ومحلية بشكل فج وهذا يضاق مبتكر التصاميم ولكننا قد عهدنا ذلك فى المصنوعات الصينية بشكل عام فهم لا يبتكروا لكنهم يقلدون فقط. وأكد قائلا الذهب هو الذهب ولا يضاهيه أى “اكسسوارات” مهما بلغت جمال تصاميمها.

على الجانب الآخر قال الأستاذ محمد شوقى تاجر ذهب صينى بمنطقة (حارة اليهود) والتى تعد السوق الأكبر لبيع الذهب الصينى والتى هى على مقربة من منطقة الصاغة, الذهب الصينى لا عيب فيه مطلقا ونحن نبيع لمئات الزبائن ولم نجد أى شكاوى ويكفى أن الأسر الفقيرة تجد فرصة كى يرتدوا أطقم جميلة لا يقدرون على شرائها من الذهب الأصلى وأكد أن المصنوعات الصينية جعلت الفقير مبسوطا، أما عن ما يقال بأن الذهب الصينى يسبب مشاكل صحية فقال هذا افتراء وقد أشاع تجار الذهب هذه الإشاعة بعد أن أتجهت الكثير من السيدات إلى الذهب الصينى حتى الأغنياء منهن مما دايق صناع الذهب وأدى بهم إلى إطلاق تلك الشائعات التى لا أساس لها من الصحة.

فيما قال الأستاذ أيمن وهو تاجر ذهب صينى أيضا كلاما مغايرا فقد قال صراحة بما أن الذهب الصينى ليس ذهبا حقيقيا فمن الطبيعى أن يسبب بعض المشاكل الطفيفة للبشرة ولكن تصاميمه الجميلة وأسعاره الرخيصة تخفى عيوبه على حد قوله وأضاف الناس فى مصر يهمها جدا السعر المناسب نظرا للظروف المادية القاسية التى يعانى منها قطاع كبير من المصريين ونجد هذا جليا فى تهافت المصريين على الملابس, المفروشات, الألعاب والهواتف الصينية.

بينما قال لنا الأستاذ وائل صاحب ورشة ومعرض للذهب هو معدن مطلى بماء الذهب وهو لا يرقى لأن يكون ذهبًا من أقل العيارات وهو عيار (9)، وعيارات الذهب المعروفة هى عيار 9, 12, 14 , 18, 21 و 24 والأكثر طلبا فى مصر هو عيار 18 و 21 ولكن الأمر المطمئن أن زبون الذهب لم يتغير فمازال للذهب مريدون فنحن فى مصر لدينا أعراف لا نحيد عنها ومنها اقتناء الذهب المختوم سواء للتجمل أو كأصول تنفع فى المستقبل، ومازالت أعراف شراء الذهب للعروس قائمة حتى فى أفقر الطبقات لا تتنازل عن “دبلة ومحبس” من الذهب وبعض الناس تكمل الشبكة بذهب صينى ولكن هذا يكون بعلم العروس وأهلها، وقال بحسرة لو ذهبت لحارة اليهود ستجدين عشرات المحلات والتجار يعرضون ويبيعون الذهب الصينى ومنهم من كان فى الأصل تاجر ذهب للأسف حول تجارته لتجارة الذهب الصينى على أساس أنه أكثر ربحا ودون مصاريف عمالة وخامات وما خلافه، وفى رأى الأستاذ وائل أن الذهب الصينى لم يؤثر على طلب الذهب الحقيقى لكن السبب الأساسى لانخفاض معدلات الشراء هو الحالة الاقتصادية الصعبة التى يعيشها المصريون آملا أن تتحسن الأوضاع ليرجع الذهب من جديد فى متناول الجميع.

فيما قال الأستاذ عاطف مينا تاجر ذهب منذ سنوات طويلة إن الذهب الصينى هو مصنوع من بقايا “الألوميتال” وليس النحاس كما يظن البعض فالنحاس غلى الثمن وهو مصنوع من أردأ الخامات ومع الاستعمال يصبح الطلاء البراق الذى كان مطلى به ” كما الضيف يبقى فترة ثم يمشي” وأكد أن هناك حالات غش ليست بالكثيرة لكنها فهناك تجار “قطاعى” يتعاملون معى فيبيعون لى ما يسمى “بذهب كسر” و يضعون بين مجموعة من مصنوعات الذهب سلسة أو خاتم من الذهب الصينى وفى بعض الأحيان أنا نفسى لا أكتشف ذلك وتزايدت حالات الغش خاصة أن جرام الذهب أصبح سعره 300 جنيه.

وتسأل مستنكرا كيف دخلت كل هذه الكميات من الذهب الصينى إلى مصر؟ وأضاف نحن لا نستطيع منع هذه المنتجات من الأسواق المصرية وقد مر علينا من قبل مصنوعات اسمها “كورو” واختفت فيما بعد فالأصل يبقى مهما مرت عليه السنين. الصينيون يعتمدون فى الأساس على تقليد الموديلات ليس أكثر فهم يجمعون عينات من المصنوعات الذهبية من البلدان المختلفة, يعملون قوالب لها ويقلدون نفس الموديلات بالضبط و ينتجون منها أعداد كبيرة يغزوا بها الأسواق ولكن الحديث عن إبداع حقيقى فى التصميم هو غير صحيح فيما يخص الذهب الصينى.

ومن المؤسف أن الذهب الصينى مكاسبه أكثر من الذهب المصرى فالتاجر يشترى أسوارا بـ ثلاث أو أربع جنيهات ويبيعها بـ 25 جنيها قال خاتما كلامه “الذهب الصينى جانا منه بلاوى كتير”.

بينما قال عبد الملاك جرجس صاحب ورش ومحلات ذهب إن الذهب الصينى مصنوع من معدن غير معروف ورغم ذلك أبدى تفهمه لاتجاه الناس للذهب الصينى معللا ذلك بتدهور الوضع الاقتصادى وهو باختصار ” يقضى الحاجة” على حد قوله، وهو طوفان لا نقدر أن نوقفه مثله مثل الملابس الصينى التى غزت الأسواق المصرية وأضرت المنتج المصرى، وقال طالبا من قطاع الجمارك والجهات المنوطة بالرقابة الصحية بضرورة التعرف على ماهية المعادن المصنوع منها الذهب الصينى والبت فى مدى ضررها وخطورتها على الصحة، حرصا على سلامة الناس.

وقال الأستاذ منصور صاحب معرض لبيع الذهب هو حديد أو “أنيمونيا” (أى رصاص مخلوط بالألومنيوم) ومن السهل أن يكشفها الصائغ ولكن يجب أن يكون قد عمل فى ورش صناعة الذهب وتكون لديه خبرة كافية . وأضاف أن الذهب الصينى يكون مختوما من الداخل بحروف إنجليزية قد يظنها البعض أنها ختم الذهب أو (الدمغة) ولكنها فى الحقيقة الحروف الأولى للشركة الصانعة. هذا بالإضافة إلى أن الصينيين يأخذون عينات من المصنوعات المصرية ويقلدونها بالضبط (كالغوايش) المصرية التقليدية أصبحوا يقلدونها بالضبط والكردان المصرى وغيرها من المصنوعات.

وتساءل منصور: لماذا نحد من استيراد الذهب الصينى؟ يجب أن ننظر للأمر من زاوية أوسع ” فهو مشغل ناس” ابتداء من المستوردين انتهاء بالعاملين فى محال بيع الذهب الصينى. ولماذا نحرم الفقراء من ارتداء أشياء تجملهم وتعطى نفس إحساس الذهب فيجب أن نكون أكثر إحساسا بالفقراء.

ومن الملاحظ أن النساء فى المدن وخاصة العاصمة يميلون أكثر إلى ارتداء “الاكسسوار” بينما لا تتنازل سيدات الأرياف والقرى عن الذهب الحقيقى حتى أنهم لا يقبلن بالذهب عيار 18 ويعتبرونه ليس ذهبا فهن يعترفن فقط بالذهب عيار 21 أو 24حتى وإن كن يرتدين أسورة واحد فقط.، وختم كلامه قائلا: يجب ألا نلقى باللائمة على الذهب الصينى فى تأثيره على حركة شراء الذهب ونغفل السبب الأساسى وهو انتشار الفقر بين المصريين.

أما الحاج عبد الحليم راشد تاجر أحجار كريمة ومشغولات يدوية من الأحجار . ” إن الذهب الصينى فى طريقه للانقراض من أسواقنا المصرية” وتمنى من الدولة أن تشجع الأسر المنتجة والمشروعات الصغيرة بدلا من تشجيع استيراد الذهب الصينى عن طريق إعطاء قروض ميسرة بفائدة لا تتعدى الـ2% وهذا سيحسن دخل العائلات خاصة السيدات ويكون مصدر دخل للآنسات دون أن يغادرن المنزل، وتمنى أيضا أن تتبنى الدولة عمل معارض ضخمة سنوية فى كل محافظة كى يعرض فيها الأسر المنتجة معروضاتهم وتدعم تصدير المصنوعات اليدوية عالية الجودة لتصدر للخارج.

وأشار لى بيده إلى البنات العاملات على الحلى اليدوية المصريات يمكن أن ينتجوا ويعملوا أفضل من العاملات الصينيات ولكن ما ينقصهم هو ضعف الإمكانيات.

وعن آراء الناس حول الذهب الصينى كان لنا عدة لقائلات قال عمر زياد وهو شاب مقدم على الزواج لن أقدم لخطيبتى شبكة من الذهب الصينى وأفضل أن أعطيها ذهبا قليلا وأضاف أن الذهب الصينى ربما أبهر الناس فى البداية بتصاميمه وأسعاره ولكن فيما بعد إدراك الناس أنه سريع التلف وهناك شك عند قطاع عريض من الناس أن الذهب الصينى يسبب سرطانًا وفى أحسن الحالات يسبب الحساسية مما جعل الناس تحجم عن شرائه.

فيما قالت هدير محمد طالبة بكلية فنون جميلة أنها ترفض أن ترتدى أى قطعة من الذهب الصينى خاصة بعد أن اشترت أسوار من الذهب الصينى وسبب لها حساسية وتفضل أن يقدم لها خطيبها دبلة فقط ولا يقدم ذهبا صينيا. أما هنا عبد المنعم موظفة بشركة سياحة قالت أنا أرفض فكرة الذهب الصينى سواء أن أرتديه أو يرتديه أحد آخر فهو غير قيم على الإطلاق. وقالت فاطمة عاملة بأحد محلات الملابس الجاهزة “أنا لا أحبه فهو يسبب الحساسية ويتأثر بالماء.

بينما جاء رأى الحاجة هدى حسين مغاير بعض الشىء فإنها من الممكن أن تقبل أن يقدم عريسا لأبنتها شبكة من الذهب الصينى على شريطة أن يكون إنسانًا حسن الخلق والطباع مراعاة لظروف الشباب الصعبة فهى “تشترى راجل” و لكن يكون فى ذمته شبكة من الذهب الحقيقى حين تتحسن أحواله المادية أما عن الأهل والأصدقاء فهى ترى أنهم لن يلاحظوا أنه ذهب صينى قائلة: هما هيكشفوا على الشبكة؟، وأضافت أنها اشترت بالفعل طاقما كاملا من الذهب صينى يحاكى التصاميم الخليجية ب100 جنيه فقط.

وقالت الحاجة عفاف لا أوافق أن يعطى أحد ابنتى شبكة من الذهب الصينى لأننى أشعر كأنه كلعب الأطفال وحكت لى قصة طريفة أن جارتها كانت تتمنى خاتمًا من الذهب أعجبها جدا وطلبت من زوجها أن يهديها إياه وفما كان من الزوج مع إلحاح الزوجة إلا أن يهديها خاتما من الذهب الصينى وفرحت به بشدة ولكن فى يوم أرادت أن تبيعه فاكتشفت أنه ذهب صينى وبدأت فى سلسة من الشجارات مع زوجها.

أما وسام وديع بائع بمنطقة الحسين فيقول: لن أقدم للفتاة التى سأتقدم لخطبتها ذهبا صينيا فالشبكة تكون بمثابة الهدية ويجب أن تكون على قدر مقام العروس وعلى قدر غلاوتها.

ومن محافظة قنا قال الحاج حسن إن الشبكة فى الصعيد ليست مجرد هدية للعروس ولكن هى تقدير لعائلة العروس ككل فكلما علا شأن عائلة العروس غلا ثمن الشبكة المقدمة لها. وأكد هذا الحاج مبارك من سوهاج ان فالصعيد إذا لم تكن الشبكة من عيار 21 على الأقل لا تقبل ويكون العريس مرفوضًا.

وعن تأثير هذا الذهب المغشوش على الجلد يقول دكتور سليمان حسين استشارى الامراض الجلدية بقصر العينى إن الذهب مادة معدنية مثله مثل المواد الأخرى قد يسبب حساسية لدى البعض الذين يعانون من حساسية الذهب، ولكن الذهب الصينى ليس ذهبا خالصا وإنما يحمل صفات الذهب ولكن بمعاير أقل، فباقى المواد المصنوعة بها المصوغات نحاس مما يسبب حساسية لجلد بعض الأشخاص الذين يعانون هنا من حساسية النحاس وليس الذهب وأعراضه تكون على هيئة طفح جلدى أو حكة مكان المصوغات.

وهناك نوع آخر من المصوغات ليس لها علاقة بالذهب سواء الصينى أو الذهب العادى الذى تستعمله النساء ويطلق عليها أطقم صينية أو ذهب صينى وتصنع هذه الاكسسوارات من مواد معدنية غير معروفة وتطلاه بلون الذهب وهذه المواد تسبب أمراضا خطيرة لدى البعض منها السرطان وغيره من الأمراض.

وأكد دكتور سليمان أنه لا توجد دراسات مؤكدة حول تأثير الذهب الصينى على جلد الإنسان فى مصر وأشار إلى أنه لم يدخل الذهب الصينى مصر إلا من حوالى سنة ونصف فقط وهى مده قصيرة بالنسبة لإجراء أبحاث لتوضح تأثيره على جلد الإنسان.

ومن جانب آخر قال محمد حنفى مدير الغرفة المعدنية فى اتحاد الصناعات المصرية إن الذهب الصينى ما هو إلا شبيه بالذهب فقط ولا يمد للذهب بصلة فمجرد التسمية لأنه يتمتع باللون الذهبى الذى يتميز به الذهب فطلاء الذهب الصينى بالون الذهبى لا تعنى أنه أصبح ذهبًا.

وأشار إلى أن الذهب الصينى لا يباع بمحلات الذهب وسعره لا يخضع لأسعار الذهب العالمية فهو يباع بالقطعة وليس بالوزن ولونه يتغير بتعرضه لأملاح العرق مما يثبت أنه لا يمد للذهب بصلة.

وأكد حنفى أن الذهب الصينى يدخل للأسواق المصرية على أنه خردوات واكسسوارات وتصريح تداوله فى الأسواق صادر على أنه خردوات.

almesryoon@

2 تعليقان

  1. قمر 1 أبريل, 2013
  2. منة 27 يونيو, 2013

إضافة تعليق