السعوديين يقبلون على شراء السبائك الذهبية بغرض الاستثمار

السعوديين يقبلون على شراء السبائك الذهبية بغرض الاستثمار

أسعار الذهب اليوم :

سوق الذهب فى السعودية يشهد حالة من الرواج بعض اقبل السعوديين على شراء اسبائك الذهبية بغرض الاستثمار رغم ارتفاع سعر الذهب فى السعودية والسوق العالمى ويرجح المختصون السبب فى ذالك الى ارتفاع اسعار الذهب العالمية نتيجة التحفيز الكمّي في الاقتصاد الأمريكي والذي يؤثر بشكل مباشر على أسعار الذهب.

ويزيد الإقبال على أسواق الذهب والمجوهرات خلال هذه الأيام من كل عام حتى تصل إلى ذروتها أواخر شهر رمضان المبارك، استعدادًا لعيد الفطر المبارك، ويتزامن تنامي هذا الإقبال مع تعدّد العروض والنقشات وتوافر الأشكال الجديدة للحلي، ويبدي عدد من المواطنين استياءهم من الفرق بين سعر الجرام وسعر بيعه بعد شغله، ومن عدم وجود ضابط يحكم الأسعار، فيما اوعز تجار ذلك إلى فرق الجودة بين صائغٍ وآخر.

تضخم

يقول عبدالرحمن الشهراني – وهو موظف حكومي – إن تضاعف أسعار الذهب والمجوهرات في السنوات الأخيرة حدا به إلى الإحجام عن شراء الذهب إلا بكميات قليلة تكاد تصل إلى الربع مقارنة عما كان يفعله في السابق، مبينًا أنّ دخله الشهري كان يتيح له فرصة شراء الحلي بأوزان معقولة ومقبولة لأن تكون هدايا تقدّم للأقارب وفي المناسبات الخاصة، بينما تنامت الأسعار وتضاعفت أكثر من مرة دون أن يساعده دخله على مواكبة هذا الارتفاع.

مراقبة السوق

وتخوّف سعيد الغامدي أنه حاول الفرار من الازدحام المتوقع آخر الشهر بعدّة زيارات بداية الشهر، ولكن الباعة لا يقدّمون الأشكال الجديدة إلا في نهاية الشهر، معللًا ذلك برغبتهم في استغلال المستهلكين وزيادة الأسعار عليهم، مبينًا أنّ الباعة من خلال عملهم هذا فإنهم سيعوّضون ركود السوق في بداية الشهر من خلال رفع الأسعار وقت ذروته أواخر الشهر (قبيل العيد).

وقالت أم صالح: إن الباعة يبالغون في أسعار الذهب وكذلك في أسعار الأحجار الكريمة والفصوص، مبينةً أنه عند رغبة المستهلك في بيع الذهب عبر إحدى المحال فإنه يتم نزع كل الفصوص والكريستال وغيرها، ليظهر وزنٌ أقل منه وقت الشراء سابقًا، بالإضافة إلى تجاهل قيمة الكريستال والأحجار الكريمة وغيرها من الفصوص في القطع التي يرغب المستهلك في بيعها.

وأوعز خبير الارتفاع في سعر الذهب إلى التحفيز الكمّي في الاقتصاد الأمريكي والذي يؤثر بشكل مباشر على أسعار الذهب، مؤكدًا أنه سيستمر في قيامه بالدور الأكبر في ارتفاع سعر الذهب أواخر العام كما هو متوقعّ مع بقاء الديون السيادية في أوروبا، وأكّد أن أسعار الذهب في المملكة تحكمها الأسعار العالمية ويتم تحديثها ومواكبتها بشكل يومي.

أفضل المواسم

من جهته شكك نائب شيخ الصاغة في جدة الشيخ علي صالح باطرفي في الأرقام المتداولة – أخيرًا – حول حجم سوق الذهب في المملكة، مؤكّدًا أن سوق الذهب يعيش أحد أفضل مواسمه من خلال الحركة والبيع والتي تزيد يومًا بعد يوم بدءًا من الثلث الثاني من الشهر الكريم الجاري.

وتوقع باطرفي أن يصل سعر الأونصة إلى 1950 دولارا (7300 ريال) بنهاية العام الجاري 2012 ومع بداية شهر يناير من العام القادم، على أن يتدرّج هذا الارتفاع خلال الربع الرابع من العام الجاري إلى مستوى 1750 وقد يلامس 1800 دولار.

وقال إن وعي المستهلك زاد عن السابق بشكل كبير، مؤكّدًا على أن الإقبال على سبائك الذهب يُعد ثقةً في محلّها خاصّة أن الذهب قد تجاوز مرحلة 2006 إلى 2008 والتي شهدت ارتفاعات كبيرة جدًا وكانت صادمةً للتجار وللمستهلكين وكل المتابعين في ذلك الوقت، مشيرًا إلى توجّه عدد من المستهلكين نحو شراء سبائك الذهب بهدف استثماري قد يجد فيه المستهلك فرصة أفضل من الاستثمار في الأسهم وغيرها، مبينًا أن وجود الانترنت ساهم في وضع المستهلك على اطلاع ومعرفة بشكل يومي عن أسعار الذهب وحركته العالمية وكل التفاصيل المتعلقة.

الذهب والبلاتين

وأضاف باطرفي أنّ أجرة المصنعية تختلف باختلاف مقدار الشغل الذي يرغبه المستهلك، حيث هناك ما يعرف بالشغل الخفيف وهناك أشغال ونقشات أجرتها تكون أكبر، مؤكدًا أن الإقبال في الذهب المشغول والحلي على العيار 21 و18 كبير، مبينًا أن أجرة المصنعية في عيار 21 تتراوح بين 3 و10 ريالات لكل جرام، بينما تتراوح في عيار 18 من 11 إلى 18 ريالًا، مشيرًا إلى أن سعر الذهب الأبيض يشهد ارتفاعًا يعود سببه إلى ارتفاع سعر معدن البلاتين الذي يضاف إلى الذهب وبالروديوم الذي يطلى به الذهب.

عادات وتقاليد

من جهته أوضح الشيخ جميل فارسي شيخ الجواهرجية في جدة أن تغير العادات والتقاليد اقتصر بالمجوهرات على موسم الزيجات فقط، مبينًا أن شهر رمضان لا يختلف الإقبال فيه بشكل كبير عن سواه.

وأضاف فارسي: شراء المجوهرات من المحال المعروفة هو ضمان في حد ذاته على سلامة المشتريات من الغش أو التقليد، مبينًا أنه ليس مطلوبًا من المستهلك معرفة الأصلي من المقلّد في المجوهرات خاصّة أنّه من الصعب على المستهلك أن يلمّ بكل تفاصيل المجوهرات والقطع والأحجار الكريمة، مبينًا أن المحل هو المسؤول عن صحّة المعلومات الخاصة بالمجوهرات، ومشدّدًا على كل المستهلكين بألاّ يقبلوا الوعود التي قد يرغّب بها بعض الباعة المستهلكين من ناحية ندرة القطع أو تنامي قيمتها مع الأيام أو إمكانية بيعها واسترداد قيمتها في وقت لاحق أو غيرها من الوعود الشفهية، ومؤكّدًا على ضرورة تدوين كل تلك الوعود بالإضافة إلى المعلومات المتعلّقة بالمجوهرات كاسمها والوصف الخاص بكل قطعة فيها، مع شرح تفاصيل الأحجار الكريمة التي تحتوي عليها ومعيار كل حجر وكتابة اسمه ووزنه وغيرها من التفاصيل، وأن يتم الاحتفاظ بكل تلك المعلومات في الفاتورة وقت الشراء.وبيّن فارسي أن تجار الذهب والمجوهرات دشنوا موقعًا إلكترونيًا خاصًا بالذهب والمجوهرات تحت اسم «جدة بوابة الذهب» والذي يتيح لأصحاب المجوهرات المسروقة من تجّار أو عملاء فرصة رفع الصور ونشرها على الموقع مع كتابة التفاصيل الخاصة بقيمتها وغيره، مما يسهّل على زوار الموقع التعرف عليها والمساعدة في الوصول إليها، مشيرًا إلى أنّ الإبلاغ عن المجوهرات المسروقة لابد وأن يشتمل على التفاصيل المهمّة، بحيث لا يكون كلامًا عامًّا، وقال: «على سبيل المثال هناك من يقدّم بلاغًا عن سرقة حلي، ولا يقوم بإحضار الفاتورة الخاصة بالمسروقات أو لا يذكر وزنها ولا تفاصيلها المهمّة، وهذه البلاغات العامّة لا يمكن أن تصل بصاحب البلاغ إلى مسروقاته، بل قد يتم تصنيفها مع البلاغات الوهمية».وأكد فارسي أن نسبة استعادة المسروقات ضئيلة جدًا بسبب حيل اللصوص في الامتناع عن بيع المسروقات أو إظهارها في ذات وقت السرقة أو مكانها، حيث إنّ اللصوص يقومون ببيع المسروقات في مدن أخرى أو حتى في دول أخرى، وعلى فترات متباينة، مبينًا أن الإبلاغ عن المسروقات يتّخذ الإجراء القانوني الطبيعي عن طريق الجهات المسؤولة «الشرطة» والتي تتخذ إجراءاتها الخاصة بها، ومشيرًا إلى أنّ كبريات المحال التجارية وكبار الحرفيين يلعبون دورًا في حال طلب منهم التعرّف على المجوهرات والتأكّد من جودتها وما إذا كانت قد بيعت عبر إحداها من عدمه.

إضافة تعليق