ارتفاع مبيعات الذهب السعودى لحفظ الثروات في موسم الحج

ارتفاع مبيعات الذهب السعودى لحفظ الثروات  في موسم الحج

أسعار الذهب اليوم – الحرص على إقتناء الذهب السعودى خلال موسم الحج باعتبارة من اجود انواع الذهب للاحتفاظ بة كملاذ آمن ضد الأزمات حيث حرص العديد من حجاج هذا العام خاصة من حجاج الدول الأوروبية وشرق آسيا وإفريقيا على إقتناء الذهب السعودى عيار 21 قيراطا والذى شهد مبيعات كبيرة خلال موسم الحج لهذا العام .

حيث أوضح عدد من الجاليات العربية أن موسم الحج فرصة لهم للحصول على الذهب السعودي الذي يعد من أفضل أنواع الذهب وأصفاها، مشيرين إلى أن تردي الأوضاع السياسية في بلادهم وفقد العملات القيمة الحقيقية لها دفعهم إلى تحويل العملات النقدية إلى الذهب حفاظا على قيمة العملة، مبينين أن الذهب من أفضل الحلول أمام الدول المضطربة في الوقت الحاضر في ظل عدم وجود ما يحفظ القيمة وما يبعث أملاً في تحسن قيمة العملات المحلية لهم.

وبحسب عدد من المتعاملين في سوق الذهب في مكة وجدة والمدينة، أن سوق الذهب شهد تحركا بسيطا منذ أمس الأول رغم ضعف المبيعات في الأيام الأولى من الحج مقارنة بالعام الماضي، مشيرين إلى أن زبائن الدول العربية المضطربة فاقوا عملاء الدول الأوروبية ودول شرق آسيا وإفريقيا – العملاء المعتادين لسوق الذهب في الحج. وتصدر الطلبات الذهب الصافي عيار 21 الخالي من الكريستال أو الزريكون، فبعد أن كانت الجاليات تحرص على اقتناء الذهب كهدايا قيمة لارتباطها الروحاني بالمشاعر المقدسة أصبحت التوجهات إلى اقتناء الذهب حفاظا على العملات خاصة بعد أن استطاع الذهب استرجاع ثقة العملاء وثباته خلال العامين الماضية مابين مستوى 1600 إلى 1900 دولار للأونصة. وأوضح عبدالله العماري – عضو في لجنة الذهب في الغرفة التجارية في جدة – أن الذهب السعودي عيار 21 كان محل طلب كبير خاصة من الدول الأوروبية ودول شرق آسيا الذين يحرصون عادة على شراء المشغولات الذهبية، ولكن هذا العام شهد إقبالا من حجاج الدول العربية التي تشهد اضطرابات سياسية أثرت بشكل كبير في عملتها المحلية مما جعلهم يلجأون إلى شراء الذهب عيار 21 وخاصة أن الذهب السعودي له سمعة عالمية كبيرة بصفائه ونظافته من الغش. وإضافة إلى توافر عيار 21 في السوق السعودي – وهو الذي تفتقده أغلب دول العالم – أوضح أن الاشتراطات التي وضعتها الجهات الحكومية للذهب أكسبته سعمة طيبة.

وأرجع العماري الإقبال على الذهب في حج هذا العام إلى عدة أمور يتصدرها رجوع الثقة مجددا للذهب بعد أن فقدت وثباته نسبيا خلال العامين الماضيين عند مستويات معينة رغم التذبذبات في السعر، إلا أنه لم ينزل عن 1600دولار للأونصة السبب الذي أرجع الثقة بالذهب باعتباره الملاذ الآمن مقابل العملات الأخرى العالمية، إضافة إلى تزايد الاضطرابات في بعض الدول العربية التي فقدت عملتها قيمتها مثل لبنان والعراق وسورية واليمن حيث يعد الذهب مخزونا حقيقيا للمال في ظل تزايد الاضطرابات السياسية في بعض الدول العربية، إضافة إلى أن السنوات القليلة الماضية أثبتت أن الذهب أكثر السلع تماشيا مع التضخم المتسارع، فرغم التذبذبات التي شهدها الذهب إلا أنه ثابت عند مستويات 1600إلى 1900دولار، إضافة إلى العلاقة الروحية بين مكة والمنتجات والمقتينات التي تؤخذ منها حيث يعتقد كثير من الحجاج جدوى الذهب. وأشار العماري إلى أن موسم الحج من أهم مواسم الذهب التي عادة تشهد إقبالا كبيرا مقارنه بالمواسم الأخرى، مبينا ارتفاع المبيعات العام الماضي إلى 20 في المائة مقارنة بباقي العام رغم ارتفاع أسعاره عن هذا العام. وتوقع أن يشهد السوق طلبا مرتفعا خلال الأيام القادمة، وخاصة أن الذهب لم يشهد إقبالا خلال الأيام الأولى من الحج.

وأوضح خالد حمود – موظف في قطاع الذهب – أن توجه الحجاج هذا العام مختلف عن الأعوام السابقة حيث لم تعد الإشكال والتشكيلات الجديدة جاذبة لهم، فكان أغلب اهتمامهم الحصول على المشغولات التي تحفظ القيمة، مبينا تراجع إقبال العملاء الدائمين للذهب في كل موسم حج من إفريقيا وشرق آسيا الذين كانوا يسجلون أكثر من 70 في المائة من عملاء الذهب في موسم الحج، ولكن عملاء الدول العربية المضطربة مثل مصر وليبيا ولبنان وسورية واليمن تصدروا عملاء الذهب هذا العام. ورغم ضعف الإمكانات المادية إلا أنهم حريصون على اقتناء الذهب رغم ارتفاع أسعاره، وقال “كان العملاء يسعون إلى اقتناء الذهب كهدايا قيمة لارتباطها بالأماكن المقدسة والروحانية الدينية، إلا أن التضخم وتردي الأوضاع الاقتصادية في العالم عملا على عزوف العملاء الحقيقيين للذهب، وتوجه عملاء لشراء الذهب باعتباره مخزونا ماليا يحافظ على القيمة. وأوضح نجيب زهران – حاج من بيروت – أن العملة اللبنانية باتت تفقد قيمتها الفعلية، والأوضاع أصبحت غير مطمئنة، فالاضطرابات السياسية التي بدورها أثرت في الأوضاع الاقتصادية دفعتني إلى التوجه وتحويل العملة النقدية إلى الذهب حفاظا على قيمتها وخاصة أن الذهب أثبت قدرته على مواكبة التضخم رغم التذبذبات التي لحقت به ومازال الملاذ الآمن خاصة مع الاضطرابات السياسية.

المصدر : الاقتصادية

إضافة تعليق