زيادة الاقبال على شراء الألماس فى دبى

أفاد كبار تجار مجوهرات الألماس بأن أعمالهم شهدت ازدهارا جراء تقلبات أسعار الذهب، وأوضحوا أن الإقبال على مجوهرات الألماس يتزايد كأحد أبرز تعبيرات استجابة السوق لتأرجح أسعار المعدن الأصفر بين الصعود تارة والتراجع تارة أخرى.

وكشف عدد منهم عن التوجه بقوة نحو تنفيذ برامج وخطط للتوسع من خلال افتتاح متاجر ومنافذ بيع جديدة داخل الدولة وخارجها، وتنويع محفظة الأعمال بعيدا عن الذهب عبر طرح تشكيلات متنوعة من مجوهرات الألماس تناسب مختلف الأذواق والدخول، وذلك بعدما سجلت مبيعاتهم إيرادات قياسية.

وواكب ارتفاع مبيعات تجار الألماس تألق دبي كبوابة للألماس المتجه نحو الاسواق الصاعدة المزدهرة، ومن بينها الاسواق الخليجية، وتتجه الإمارة بقوة لاحتلال مكانة ثاني أكبر مركز لتجارة الألماس في العالم.

وتوقع أحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي الأول لمركز دبي للسلع المتعددة، أن تصعد دبي في العام 2012 من المرتبة الرابعة التي تشغلها حاليا على قائمة أكبر مراكز الألماس في العالم لكي تشغل المرتبة الثانية، مشيرا إلى أن الإمارة تحقق قفزات كبيرة وسريعة نحو التفوق على مراكز تاريخية وعتيدة في مجال تجارة الألماس، وأنها تخطو على هذا الطريق بخطى سريعة.

حيث باتت وجهة مهمة لاستيراد وتصدير الألماس الخام والمصقول بفضل موقعها على تقاطع الطرق بين أوروبا وآسيا في قلب الأسواق الاستهلاكية المتنامية، كما أضحت مركزا رئيسيا لإعادة التصدير بفضل شبكات النقل والخدمات اللوجيستية الحديثة التي تمتلكها.

تألق الطلب على الألماس

وتوقع بن سليم مواصلة الطلب على الألماس مساره الصعودي مدعوما بمقومات عديدة، منها ازدهار طلب على الألماس في الأسواق الصاعدة، وارتفاع الطلب على مجوهرات الرفاهية للرجال والنساء، كما أنه في المقابل، يتجه المعروض من كميات الألماس نحو المزيد من التراجع بسبب انخفاض معدلات الاستثمار في مشاريع التنقيب والاستخراج، حيث تتراجع مخزونات المناجم حول العالم مع ازدياد الطلب على الألماس في الأسواق الناشئة مثل الصين والهند، كما توقع أن ينخفض إنتاج المناجم الحالية بنحو 20 في المئة خلال الأعوام العشرة المقبلة.

الألماس

وخلص بن سليم إلى القول إن دبي تتقدم من موقع قوة إلى موقع آخر أكثر قوة، وإن قطاع الألماس في الإمارة يمضي قدما نحو المزيد من النمو والازدهار، وذلك رغم الاضطرابات التي تشهدها المنطقة حالياً.

ارتفاع إقبال الزبائن

وفي السياق ذاته، رصد رائد باقر، رئيس مجوهرات ليالي المكاسب التي جنتها مجوهرات الألماس جراء حالة تقلب وتذبذب أسواق الذهب، فمن وجهة نظره أثر التذبذب العالمي في أسعار الذهب بشكل مباشر على سعر المجوهرات الذهبية التي تباع في الأسواق المحلية، فرغم أن المجوهرات الماسية يستخدم فيها الذهب من عيار 18 قيراطاً إلا أن سعر قطعة المجوهرات الماسية ثابت من حيث المواد الخام الداخلة في تصنيعها من ماسٍ وذهب، وبالتالي فإن المستهلكين محميون ولا يتأثرون بشكل كبير بهذه التقلبات في السعر. وقد أدى هذا إلى ارتفاع مستمر في إقبال الزبائن على المجوهرات الماسية.

وقال باقر: رافق زيادة إقبال الزبائن على المجوهرات الماسية قيام التجار بتحويل قسم لا يستهان به من أعمالهم في مجال الذهب إلى مجال الألماس، وإلى يومنا هذا لا يزال اقتناء المجوهرات الذهبية جزءاً هاماً وأساسياً من تقاليدنا وثقافتنا. فهو يستخدم من قبل المقتني ذاته أو كهدية خلال الاحتفالات والمناسبات الهامة في حياة المرء كالزفاف وذكرى الزواج وأعياد الميلاد وقدوم مولود جديد.

ولا يمكن تجاوز هذا الدور أو التخلي عنه. ولكن مع الارتفاع المضطرد في أسعار الذهب، بات من الصعب على المستهلك أن يجد قطعة من المجوهرات الذهبية تتناسب مع ميزانيته أو موارده المحدودة. هذا هو السبب الأساسي في استبدال الزبائن للمجوهرات الذهبية الصرفة بأخرى مرصعة بالألماس أو بغيره من الأحجار الكريمة أو نصف الكريمة. ولهذا فإن توجه تجار المجوهرات يرتبط بتلبيةً حاجات السوق.

وردا على سؤال بشأن العوامل الرئيسية المسؤولة عن ارتفاع الطلب على الألماس خلال النصف الأول من العام الجاري، أجاب باقر: شهد الربع الأول من العام الجاري ارتفاعاً في الثقة في السوق مما انعكس إيجابياً على مبيعات المجوهرات الماسية. وبفضل الجهود والمبادرات الحثيثة التي بذلتها السلطات المعنية فقد شهد القطاع السياحي نشاطاً كبيراً في كل أنحاء الإمارات مما أدى إلى ارتفاع الطلب على هذه المجوهرات.

الفرق بين الألماس والذهب !

سلط فيروز ميرشانت الضوء على أوجه الاختلاف بين الألماس والذهب فيما يتعلق باستقرار الأسعار بقوله: يبدي المستهلكون الرغبة في شراء مجوهرات الألماس، ويعود ذلك إلى أن سعر الألماس لا يتحرك على شاكلة المجوهرات الذهبية، إذ تتميز أسعار الألماس بالاستقرار.

وهو ما يعد أمرا جيدا للمستهلكين والمستثمرين على حد سواء، نظرا لتوافر مشاعر الأمان لديهم بأن أموالهم لن تتعرض لتآكل قيمتها، إذ ينتمي الألماس إلى فئة مجوهرات الموضة، فيما يندرج الذهب ضمن فئة السلع التي تنشط فيها الصناديق الاستثمارية والمضاربون، ولهذا السبب تتقلب أسعار الذهب بشكل كبير، فيما تتميز تجارة الألماس بأنها تجارة بسيطة تختفي فيها عمليات المضاربة، ولهذا السبب، لم يشهد قطاع مجوهرات الألماس قفزات سعرية على غرار الحال بالنسبة للذهب.

إضافة تعليق