إدخار الذهب بين الخليجيات بين العادة والخوف من الأزمات

إدخار الذهب بين الخليجيات بين العادة والخوف من الأزمات

أسعار الذهب اليوم (وكالات)

تتيجة كثير من الخليجيات الى شراء الذهب والاحتفاظ بة خوفا من الأزمات وظلم الرجال والبعض الاخر يدخرن الذهب كعادة تعودت عليها الفتيات فى الخليج من الامهات لعقود مضت حيث توارثت ان إدخار الذهب امر مربح من تقلبات الزمن او التعرض لأزمات مالية .

البعض الاخر يرى ان شراء الذهب للإدخار لمساعدة الازواج فى حال تعرض الظروف للتقلبات فهو يعتبر وديعة محفوظة لدى النساء الخليجيات ، خصوصاً أن غالبيتهن يحفظن مدخراتهن من الذهب في بيوتهن.

فهل الذهب بين نساء الخليج وسيلة للإدخار ام عادة تتوارثها الفتاة من الامهات ام الخوف من ظلم الرجال يدفعهن لإدخار الذهب ؟……

تقول مها المطيري من الكويت إنها تعلمت شراء الذهب من والدتها، حيث كانت تذهب معها وتختار لها “الذهب الثقيل”.

وأضافت في تصريح خاص لـ”العربية.نت” أن والدتها كانت تعلمها أن الذهب أمان ضد جور الرجل أو أي طارئ في الحياة، مبينة أنها كانت تختار المصوغات الثقيلة، لكنها اعترفت أن حلي اليوم لم يعد ثقيلاً، فقد كانت الأسوارة قبل سنوات تحتوي على 160 غراماً من الذهب، بينما اليوم لا تتجاوز في ثقلها 30 غراماً وأحياناً أقل، مشيرة إلى أن الخاتم في السابق كان وزنه 40 غراماً.

وقالت المطيري إن الغرام في الخليج أصبحت قيمته من 45 دولاراً إلى 70 دولاراً بعد شغل “المصنعية”.

وتؤكد المطيري أن نساء الجيل الأول كن يشترين “طقماً” كاملاً ويسمى في الخليج “شرية”، وحينها كان الطقم يتجاوز سعره 15 ألف دولار، وهذا الطقم اليوم سعره يتجاوز 150 ألف دولار، خصوصاً أنه ثقيل الوزن والذهب صاف فيه.

من جهتها، قالت أم أحمد الشمري، إن الخليجيات يفضلن ذهب عيار 21، فهو الأغلى والأكثر طلباً وتعاملاً، بينما نساء شرق آسيا يفضلن عيار 22، وأما عيار 18 فهو خفيف وتقبل عليه الفتيات الصغيرات.

وأشارت الشمري لـ”العربية.نت” إلى أن غالبية النساء يفضل “تخزين” الذهب على الأموال، كون هذه الأخيرة إن وجدت في المنزل فستصرف بشكل سريع، أما الذهب فتتردد في بيعه.

وبينت الشمري أن الذهب الأبيض غير مطلوب إلا عند قلة من النساء، منوهة بأن الثريات من السيدات يشترين الألماس والذهب الأبيض وهو عند البيع لا يعود بالفائدة، بينما ذهب عيار 21 يزيد سعره كلما مرت السنوات، خصوصاً إذا كان مشغولاً بشكل جيد.

وأكدت الشمري أن المهور في الخليج سابقاً كانت تطلب فيه بعض الأسر، إضافة إلى المهر النقدي، الذهب، وكل “شرية” طقم من الذهب، وهنالك أسر تطلب 5 “شريات” (شرية نسبة إلى الشراء)، مبينة أن تلك العادات اختفت اليوم، ومن هنا بدأ الطلب على الذهب الثقيل يقل، مشيرة إلى أنها تحتفظ بالذهب للأيام السوداء لا سمح الله، خصوصاً أنها جبلت على ذلك أسوة بشقيقاتها وقريباتها والكثير من النساء.

إلى ذلك، قال محمد مشتاق، وهو صائغ يعمل في الكويت، إن الذهب الثقيل اختفى من السوق، خصوصاً أن الأسر لم تعد لديها القدرة على الشراء، مبيناً أن كثرة طلب الدول على الذهب رفع أسعاره بشكل كبير، فالغرام الذي كان يباع قبل سنوات بـ10 دولارات أصبح اليوم بـ50 دولاراً، أو بحسب “المصنعية”.

وقال الصائغ مشتاق إن أكثر طلب النساء من الجيل الأول على الذهب الثقيل بعكس الجيل الجديد الذي يفضل الشكل أكثر.

وأكد مشتاق أن مصوغات السابق التي كانت تباع بأسعار تبدأ من 6 آلاف دولار أصبحت اليوم ثروات كبيرة لدى النساء، ومن الصعب التخلي عنها، مشيراً إلى أن السيدات الكبيرات في العمر لا يزلن يقبلن على “الليرات” لادخارها.

ويضيف مشتاق ان الجيل الحالى لا يفضل الاحجار الكريمة الموجودة حاليا فى العديد من المشغولات ،بل يتجة للذهب الخالص ولا تزال نساء كثيرات يحملن الذهب ويبدأن بتحريك أيديهن في إشارة لمعرفة ثقل الذهب.

إضافة تعليق