توقعات بارتفاع الذهب فى السعودية قبل حلول شهر رمضان

تستعد أسواق الذهب في السعودية لزيادة الطلب على المعروض في الفترة الحالية مع حلول موسم الصيف الذي تكثر فيه مناسبات الأعراس، إضافة إلى اقتراب شهر رمضان وموسم الحج الذي يشهد نشاطا في حركة السوق بسبب إقبال الحجاج والمعتمرين على الشراء.

وذكر خالد عثمان العمودي عضو لجنة الذهب والمجوهرات في غرفة الشرقية، أن زيادة الطلب على الذهب ترافقه زيادة طفيفة في الأسعار ضمن هوامش متفاوتة، وأوضح أن أسعار الذهب في الأصل مرتبطة بالأسعار في الأسواق العالمية، ولكن المواسم وارتفاع مستوى البيع في السوق السعودية يرافقها زيادة بسيطة لا تتجاوز 5 في المائة غالبا، ويعمد التجار إلى إضافة هذه الزيادة لتغطية فترة الركود التي تمر بها الأسواق في فترات أخرى، وينتج عن هذه الزيادات أيضا فوارق طفيفة بين أسعار المحال.

وأضاف أن التاجر في أثناء البيع يضع في الحسبان السعر العالمي للذهب، زائداً تكلفة التصنيع التي تحددها جودة الصناعة ودقتها وصعوبتها، إضافة إلى أن سعر الذهب يختلف من مصدر لآخر، فهناك الإيطالي والسنغافوري والبحريني والهندي التي تتجاوز أسعارها الذهب المصنع محليا، كون الذهب المحلي لا يتميز بحرفية عالية في التصنيع.

ولفت العمودي إلى أن هناك فرقا في سلوك المشترين يحكمه الاختلاف الجغرافي والثقافي؛ لأن الذهب ارتبط بالناس منذ القدم وتشكلت قناعات الناس وأذواقهم تجاه هذه السلعة النفيسة خلال فترات زمنية طويلة جدا، وأضاف “لأن المملكة تحتضن مقيمين من مختلف الجنسيات، كما يفد إليها حجاج من مختلف دول العالم، فإن ذلك يوجب على التاجر الإلمام بأذواق الناس وثقافتهم وعرض سلعته بشكل يناسب متطلباتهم”.

وبين العمودي أن الخليجيين هم أكثر الناس اقتناء للذهب في العالم بحكم الموروث الحضاري والقدرة الشرائية العالية، يأتي بعدهم الهنود ثم المصريون، موضحا أن هناك سلوكا شرائيا مختلفا لكل جنسية.

وأكد العمودي أن تجارة الذهب تظل تجارة مربحة، مشيراً إلى أن مغادرة عدد من المستثمرين أسواق الذهب يعود إلى عدم قدرتهم على الالتزام بالمعايير التي وضعتها وزارة التجارة، وكانت أبرز العقبات التي واجهتهم هي اشتراط السعودة في محال البيع، أما المكاسب فلا تزال قريبة من معدلاتها القديمة مع انخفاض في حركة البيع بسبب الارتفاع الكبير في الأسعار.

وزاد أن تجارة الذهب تجارة استراتيجية؛ لأنها سلعة سهلة التسييل عند الرغبة في بيعها دون الاضطرار إلى تحمل خسائر كبيرة، كما أنها سلعة آمنة ثابتة أمام التقلبات الكبيرة التي قد تحصل للسلع الأخرى.

وأوضح العمودي أن تجارة الإكسسوارات الشبيهة بالذهب انتشرت مؤخرا ولكن بشكل محدود، ولعل أهم أسباب انتشارها ارتفاع أسعار الذهب ووصولها إلى مستويات مرتفعة جدا، فمن 35 ريالا للجرام إلى 200 ريال قفزة كبيرة جعلت البعض يتنازل ويستخدم الذهب المقلد.

وحول العلاقة بين الذهب والسلع الأخرى والمتغيرات الاقتصادية التي تعصف بالعالم، قال العمودي إن كثرة المتغيرات وتعدد العوامل المؤثرة في الأسواق، جعلت من الصعب ربط السلع ببعضها وإيجاد علاقة واضحة، ولكن في السنوات الماضية كانت هناك علاقة طردية واضحة بين أسعار الذهب وأسعار النفط، فارتفاع سعر الذهب يعكس غالبا ارتفاعا في أسعار النفط. ويعكس ذلك ارتباط الذهب بالنفط أكثر من ارتباطه بالأسهم والعملات.

وقال: إن الأزمات الاقتصادية العالمية وتزعزع الدولار يؤديان غالبا إلى ارتفاع أسعار الذهب بصفته ملجأ آمنا للمستثمرين، وقد ساهم استمرار الأزمات التي تشهدها أوروبا حاليا في إبقاء الذهب عند مستويات عالية، وأضاف أن استقرار سعر الدولار وتحسن الأوضاع في منطقة اليورو كفيلان بتخفيض أسعار الذهب إلى حدود مقبولة.

وتابع: إن التجار يأملون في هبوط الأسعار إلى مستويات تعيد النشاط للسوق وترفع معدل البيع، ولكنه استبعد أن يكون الهبوط كبيرا، أو أن يعود إلى مستوياته الأولى، وأن ينزل إلى مستوى 120 ريالا للجرام في أدنى حالاته.

Gold expected to rise in Saudi Arabia before the holy month of Ramadan

وفي أسواق الذهب العالمية سجل الذهب في المعاملات الفورية 1616.39 دولار للأوقية، وتراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم آب (أغسطس) 7.10 دولار للأوقية إلى 1616.10 دولار.

ويأتي الهبوط بسبب إحجام المستثمرين عن التعاملات قبيل بيان البنك المركزي الأمريكي والمتوقع أن يعلن فيه البنك مزيدا من الإجراءات لتحفيز أكبر اقتصاد في العالم في تحرك من شأنه أن يعزز جاذبية الذهب للتحوط من التضخم.

وأثارت مجموعة من البيانات المخيبة للآمال تشير إلى ضعف نمو الاقتصادي الأمريكي تكهنات بأن يمدد المركزي الأمريكي برنامجه لشراء السندات بعد الموعد النهائي الحالي في حزيران (يونيو).

وكانت جولات سابقة من برنامج البنك المركزي الأمريكي لشراء الأصول لخفض أسعار الفائدة وتحفيز الاقتصاد قد أضعفت الدولار الأمريكي، وعززت أسواق الأسهم العالمية، ودفعت المستثمرين للتحول إلى الذهب.

إضافة تعليق