الاوضاع الاقتصادية فى مصر السبب فى فشل موسم العيد لهذا العام

الاوضاع الاقتصادية فى مصر السبب فى فشل موسم العيد لهذا العام

أسعار الذهب اليوم ( وكالات)

ضعف الاقبال على شراء الذهب خلال ايام العيد وفشل الموسم فى مصر بعكس الدول الخليجية التى اذدهرت مبيعات الذهب بها بنسبة تقتبر من 150 % وكانت الحالة الاقتصادية فى مصر العامل الرئيسى المؤثر على السوق المحلى فى مصر .

الناس تبيع الذهب أكثر مما تشترى الآن»، كما يقول عمرو الكحكى، تاجر ذهب، مضيفا أنه «منذ عام ونصف العام أو تحديدا منذ تفجر ثورة 25 يناير تتحرك سوق الذهب نحو الركود، الذى لا يفلح فى علاجه مواسم الإقبال على شراء الذهب العادية مثل عيد الفطر، الذى يشهد ارتفاعا ملحوظا فى إقامة حفلات الزواج، مما يتطلب شراء الشبكة، وهو ما يحرك مبيعات المعدن الأصفر».

وقال الكحكى صاحب محال للمجوهرات تحمل هذا الاسم فى حى المهندسين، «إن عدد من يشترى ذهبا الآن يقل عما كان يشترى قبل الثورة بمقدار النصف ولا يشترى الذهب الآن إلا المضطر خاصة فى حالات شراء الشبكة التى يقدمها الخطيب لخطيبته عند الزواج»، وفسر ذلك بتردى الأحوال الاقتصادية، التى أسفرت عن تراجع أجور البعض وخسارة فريق ثانى من المواطنين لوظائفهم، وأضاف أن تلك الظروف دفعت كثيرا من الناس إلى بيع جزء من الذهب الذى لديهم حتى يتمكنوا من التغلب على عدم توافر موارد تغطى كل الاحتياجات المعيشية، «لقد زاد الإقبال على البيع أكثر من الشراء، لدرجة دفعت كثير من تجار الذهب إلى رفض نسبة من الذهب الوارد إليها بسبب عدم توافر سيولة كافية لديها لتغطية عمليات الشراء من المواطنين».

ويرى الكحكى أن الظروف الاقتصادية قهرت مبدأ أصيل لدى الشعب المصرى، يتمثل فى شراء الذهب ليكون وسيلة للتزين وفى نفس الوقت للادخار، وقال إن من لديه بعض المدخرات الآن فى مصر يفضل الاحتفاظ بها، خوفا من تحرك الاقتصاد نحو مزيد من التدهور، «فقد يفقد أشخاص جدد وظائفهم أو تنخفض أجورهم، لكن نتمنى أن تكون أفضل فى القريب العاجل».

ويؤكد أحمد محمد حافظ، بائع ذهب فى محال آجور للمجوهرات بحى الدقى، رأى الكحكى فى أن تدهور الأحوال الاقتصادية هى السبب الرئيسى فى ركود سوق الذهب، واستبعد تأثير عامل ارتفاع سعر الذهب، الذى يشهد صعودا بلغ نسبته 100% خلال السنوات الأربع الأخيرة تقريبا، «السعر مرتفع منذ عدة سنوات ولم تشهد السوق المحلية هذا الوضع السيئ من قبل»، حسب الكحكى.

وتشهد أسعار الذهب محليا منذ عدة أسابيع تذبذبا، بسبب تذبذبها فى الأسواق العالمية، لكن حافظ يقول إن السعر فى مصر رغم أنه مرتبط بالسعر العالمى، لكنه ينخفض فى كل الأحوال بنحو 4 جنيهات، مشيرا إلى أن سعر جرام الذهب عيار 21 الذى يعتبر أكثر شيوعا بين مشتريات المصريين وصل إلى 270 جنيها، وسعر الجنيه بلغ 2210 جنيهات.

وأضاف الكحكى أن شدة تذبذب الأسواق العالمية تدفع السوق المحلية إلى عدم الاستجابة السريعة لتلك الأسعار، بسبب ما تؤدى إليه من خسائر، «عادة يتحرك السعر فى مصر ليرتفع أو ينخفض حسب السوق العالمية بعدها بيومين»، حسب قوله.

وكان سعر الذهب فى الأسواق العالمية قد شهد ارتفاعا طفيفا بنحو 0.1% ووصل إلى الى 1616.45 دولار للأوقية فى تعاملات نهاية الأسبوع الماضى يوم الجمعة، عقب تصريحات للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مساء الخميس أثارت تكهنات بخطوات لحل أزمة الديون الأوروبية. ومن المتوقع ان تشهد اسعار الذهب بعض الارتفاع خلال الفترة القادمة مع اتجاة عديد من المشتثمرين لشراء الذهب من جديد

إضافة تعليق