انتعاش مبيعات الذهب الصينى فى مصر

انتعاش مبيعات الذهب الصينى فى مصر

اسعار الذهب اليوم (وكالات)

ارتفاع أسعار الذهب بشكل كبير خلال الشهور القليلة الماضية أصاب سوق الذهب بحالة من الركود والشلل التام ، فلم يعد هناك رواج في حركة البيع والشراء ، فبعد أن كانت ” الشبكة ” ركن أساسي من أركان الزواج لا تتنازل عنه أي أسرة مصرية بات أمرا كماليا غير أساسي لدى معظم الأسر حيث يكتفون بـ ” الدبلة ” كرمز ، في حين يلجأ البعض إلى شراء ما يسمى بالذهب الصيني الذي أصبح موضة منتشرة بين بعض الأسر وذلك حفاظا على ماء الوجه أمام الآخرين ، في حين تلجأ إليه بعض النساء اللاتي يردن التزين وليس بمقدرتهم شراء الذهب الأصلي ، وهذا ما تؤكده هناء عبد الحميد قائلة أنها تعشق الذهب مثل أي امرأة ولكن أسعار الذهب المرتفعة غير محفزة على الشراء ، فهو كل يوم في زيادة مستمرة ، مؤكدة أنها كانت تنوي شراء خاتم وسألت عن سعره وكم يزن من الجرامات ، وبعد فترة ذهبت لشرائه فوجدته زاد أكثر من توقعاتها .

ومن جانبها تؤكد سها محمود أنها أحجمت عن شراء الذهب تماما واستبدلته بالذهب الصيني ، حيث انه ذات طابع مميز وأشكال متنوعة يمكن الاختيار فيما بينها ،كما انه رخيص السعر ويبدو وكأنه ذهبا حقيقيا ، مشيرة إلى أنها تقوم بين الحين والأخر بشراء قطعة منه بغرض التزين والتغيير في الحلي ، كما انه يمكن ارتدائه في المناسبات كحفلات الزفاف وغيرها .

بينما ترفض تماما شيماء مجدي ارتداء الذهب الصيني أو حتى التفكير في شرائه ، معللة ذلك بأن الذهب الأصلي له قيمته ليست فقط الشكلية ولكنه أيضا له قيمة ادخارية في المستقبل ، بينما لا يمكن بيع الذهب الصيني لان ليس له قيمة .

وتوافقها في الرأي دعاء سعيد قائلة أنها قرأت من قبل على الانترنت عن أضرار ارتداء الذهب الصيني ، حيث يسبب أمراض جلدية للنساء ، مما أصابها بالقلق من القدوم على مثل هذه الخطوة ، على الرغم من شكله المبهر الذي يجذب الأفراد على الشراء .

وتقول مها إبراهيم أنها لجأت إلى شراء الشبكة من احد بائعي الذهب الصيني لأنها من وجهة نظرها تقليد لا يمكن الاستغناء عنه ، موضحة انه ليس بالضرورة إعلان ذلك للجميع ” يكفي أنها تؤدي الغرض منها ” – على حد قولها .

وعلى الجانب الآخر رفضت منى سمير استبدال الشبكة بذهب صيني ، قائلة انه ليس بالضرورة شراء شبكة طالما ارتضى الطرفين ذلك ، ويكفي ارتداء دبلة الخطوبة للإشهار ، موضحة انه لا يجب إرهاق الشاب والضغط عليه في مثل هذه الأمور لأن سعر الذهب أصبح يرتفع بشكل جنوني ، كما أن الذهب الصيني يصدأ بعد مدة من الزمن ويفقد بريقه بعد فترة قصيرة جدا .

وتشير إيمان سيد إلى أن هناك بعض المحال حاليا تقوم بتأجير الذهب كشبكة أو كمجوهرات مقابل التوقيع علي وصل أمانة بدلا من شرائه .

حالة ركود

وبسؤال بعض تجار الذهب أكدوا أن سوق الذهب أصابه حالة من الركود والشلل التام ، فلم يعد هناك موسم للشراء مثلما كان من قبل متمثل في الإجازات والأعياد ، حيث أحجم الأفراد عن شراء الذهب وأقدم معظمهم على بيع ما لديهم من مشغولات ، موضحين أن الركود ليس المشكلة الوحيدة لديهم وإنما زاد على ذلك مشكلتهم مع مصلحة الضرائب ، مناشدين المصلحة بالموافقة على محاسبة ربحية للجرام يتم الاتفاق عليها بين المصلحة والتجار وذلك استرشادا بمحاسبة ورش تشغيل الذهب آليا بند 351 من الكتاب الدوري رقم 2 لسنة 2010 ، وبمحاسبة تجار الجملة للذهب حيث يتم محاسبتهم بناء على ربحية الجرام وليس على القيمة الإجمالية لتعاملاتهم بما تقوم به ضرائب مبيعات عند تحصيل الضريبة وقت الدفع بناء على الكمية وحدة الجرام وليس بناء على السعر ، حيث سيحقق ذلك الصالح العام للجميع .

أمراض جلدية

” ليس كل ما يلمع ذهبا ” هكذا يبدأ حديثه صلاح عبد الهادي – رئيس شعبة الذهب بالغرفة التجارية بالقاهرة ، موضحا أن ما يطلق عليه الذهب الصيني ليس ذهبا ، كما أنه يتسبب في العديد من الأمراض الجلدية لكل من يرتديه ، حيث أثبت ذلك العديد من الدراسات ونصح به الكثير من أطباء الجلدية .

ومن ناحية أخرى يشير عبد الهادي إلى أن سعر الذهب في ارتفاع منذ فترة تزيد عن شهر تقريبا ، وهو حاليا في طريقه للارتفاع ، حيث أن السبب الرئيسي في ارتفاع أو انخفاض سعره هو البورصة العالمية ،لافتا إلى أن الأسعار ارتفعت خلال الفترة الماضية بنسبة تصل إلى 10% .

ويوضح أن الذهب يتم تصنيعه بمصر والبعض منه يتم استيراده من الخارج وتحديدا دبي وايطاليا ، وبسؤاله عما إذا كانت الهند من بين الدول التي يتم استيراد الذهب منها يقول أن موضة الهند لم تتعد تتماشى مع الذوق المصري ، ولكن هذا النوع من الذهب يمكن بيعه في مصر مثل أي ذهب آخر .

محاسبة ضريبية

ويقول سيد الشرقاوي – نائب أول رئيس شعبة المصوغات والمجوهرات بالغرفة التجارية بالإسكندرية – أنه يوجد حالة من الركود العام تصيب سوق الذهب ، وعلى الرغم من الشلل الموجود في حركة البيع إلا أن التاجر مطالب بدفع ضرائب ، مشيرا إلى أنه يوجد بعض الخلافات مع مصلحة الضرائب بشأن المحاسبة الضريبية لتجار الذهب والمجوهرات والفضة ، ويعقدون معهم اجتماعات بالغرفة التجارية لمناقشتها والوصول إلى حل مناسب .

انهيار الدولار واليورو

ومن جانبه يؤكد شريف السرجاني – وكيل شعبة المصوغات بالغرفة التجارية بالقاهرة – أن ارتفاع أسعار الذهب نتيجة للسعر العالمي للعملات العالمية ، حيث الانهيار الكبير في سعر الدولار وكذلك اليورو ، لذا فارتفاع السعر ليس له أي علاقة بالسوق المحلي ، حيث يزعم البعض أن السبب في هذا الارتفاع يرجع إلى النشاط الزائد في تجارة الذهب ، وهذا غير صحيح على الإطلاق .

ويضيف أن السعر العالمي للأوقية يبلغ 1780 دولار ، وقد كان السعر منذ سبع سنوات تقريبا يبلغ 250 دولار ، ولعل السبب يرجع في ذلك إلى الأزمة المالية العالمية التي ظهرت عام 2008 ، مما أثر بالسلب على مصر على الرغم من أنها ليست طرف في الأزمة ولكنها تأثرت بعد مرور ثلاث سنوات عليها وظهر ذلك في سعر الذهب بشكل ملحوظ ، وعلى الرغم من أن ذلك جاء متواكبا مع الثورة إلا أنه لا يمكن ربطه بهذا الحدث على الإطلاق ، كما لا يجب خلط الأمور ببعضها .

ويلفت الانتباه إلى أن التجار ليس لهم يد تماما أو تدخل في سعر الذهب ، حيث يتهم البعض التجار بأنهم يرفعوا من سعر الذهب ليكسبوا فرق السعر ، مؤكدا أنه لا يوجد أي توقعات بانخفاض سعر الذهب خلال الفترة القادمة.

وعن انتشار محلات الذهب الصيني يقول أنه لا يوجد شئ اسمه الذهب الصيني ، ومن يلجأ لشرائه كأنه ” يرمي فلوسه على الأرض ” ، موضحا أن هذا النوع من تقليد الذهب لا يعد ظاهرة جديدة وإنما توجد مصانعه في مصر منذ الثلاثينات والأربعينات والتي تنتج ” قشرة الجمل ” والعديد من النقشات الأخرى .

وعن أسعار الذهب يقول أن جرام الذهب عيار 18 يبلغ 250 جنيه وعيار 21 سعره 300 جنيه وعيار 24 حوالي 310 أو 315 جنيه .

ارتفاع الذهب

جدير بالذكر أنه قد ارتفعت أسعار العقود الآجلة للذهب لأعلى مستوى لها على مدار 11 شهر خلال الساعات الصباحية للتداولات الأمريكية وذلك يوم الخميس الموافق 4أكتوبر ، عقب تصريح رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي بأن البنك مستعد للبدء في شراء ديون منطقة اليورو المضطربة.

وقد وصلت العقود الآجلة للذهب تسليم شهر ديسمبر إلى المستوى 1,793.75 دولار أمريكي للأوقية، بقسم كومكس لبورصة نيويورك للسلع، ليترفع بذلك بنسبة 0.8% ، وكان من المحتمل أن تتلقى أسعار الذهب دعما عند المستوى 1,765.75 دولار أمريكي للأوقية، أدنى مستوى منذ 1 أكتوبر، ومن المتوقع أن يشهد مقاومة قريبة المدى عند المستوى 1,797.55 دولار أمريكي للأوقية، أعلى مستوى منذ 13 نوفمبر.

خطر الصيني

كشفت دراسة نشرتها مجلة التايم الأمريكية أن المجوهرات المقلدة التي تباع بأسعار رخيصة في العديد من المتاجر الكبيرة، تحتوى على مواد سامة قد تؤدى إلى الإصابة بالسرطان.

وجاء في الدراسة التي وضعت نماذج مختلفة من المجوهرات الرخيصة تحت الاختبارات الميكروسكوبية، أن ما نسبته 59 % من هذه الحلي تحتوى على مواد سامة بدرجات متفاوتة تختلف بحسب المواد المستخدمة في التصنيع .

وأشارت الدراسة إلى أن المواد السامة المستخدمة في تصنيع هذه المجوهرات الرخيصة، تدخل الجسم البشرى من خلال المسام الجلدية، حيث أثناء ارتدائها تؤدى مع الحركة إلى تفاعل هذه المواد السامة مع العرق وعليه تتمكن من الدخول إلى المسام ثم إلى داخل الجسم.

وأكدت الدراسة أن العديد من هذه المجوهرات تحتوى على كميات كبيرة من المواد السامة ، حيث تصنع من النحاس أو الألمونيوم أو الحديد المطلي بماء الذهب ويحمل نفس ألوان الذهب الأصفر والأحمر والأبيض والتي تؤدى إلى الإصابة بسرطانات الجلد والكبد والرئتين وحالات من الطفح والالتهاب الجلدي ، وحذرت الدراسة من أن العديد من هذه المجوهرات يمكن إيجاده في عدد من المحلات الكبرى التي تبيع الملابس والإكسسوارات سواء للبالغين أو الأطفال ؛ وتوجد في الأسواق المصرية بنسبة 85% من هذه المجوهرات الرخيصة الثمن التي تسبب السرطان ومنها الذهب الصينى أو الذهب عيار 14 الذي اجتاح الأسواق المصرية منذ عدة سنوات ويتم تداوله بكثرة .

إضافة تعليق