محـــــال الثغـر تخلــــو من المشغـــولات الذهبيــــة

محـــــال الثغــــــر تخلــــو من المشغـــولات الذهبيــــة

مع تزايد المخاوف داخل قطاعات واسعة من تجار الثغر من أحداث 30 يونيو، وما قد يتزامن معها من انفلات أمنى وأحداث شغب، سيطرت حالة من القلق والترقب على أسواق الذهب بالإسكندرية دفعت التجار الى أتخاذ بعض التدابير الاحترازية.

ففى الوقت الذى أكد فيه بعض التجار أنه تم إخلاء المحال من المشغولات الذهبية ونقل الذهب والمصوغات الى أماكن آمنة، تحسبا لما قد يستجد من أحداث قد تدفع الخارجين عن القانون الى استغلالها ومهاجمة المحال والسطو عليها، رفض بعض التجار إخلاء المحال مكتفية بزيادة التأمين عليها والأبواب المصفحة، علاوة على تسليح العاملين بها لتأمينها من الخارج، مشيرين الى أن هذا المناخ يدفع المواطنين الى القلق والإحجام عن الشراء مع زيادة التوتر، لافتين الى أن تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 من 345 الى 270 جنيهًا فى 36 ساعة على خلفية قيام بعض الدول مؤخرا ببيع أرصدتها من الذهب وهو ما أدى الى ارتباك الأسواق العالمية ومنها السوق المصرية.

في البداية أكد حسام الدين ياقوت، عضو مجلس إدارة شعبة المجوهرات والمصوغات بغرفة تجارة الإسكندرية أن العديد من التجار بدأوا بالفعل نقل المشغولات الذهبية والمصوغات من محالهم وتخزينها فى أماكن خاصة مؤمنة بعيدة عن الأنظار ترقبًا للأحداث المتوقعة فى 30 يونيو، وما قد تسفر عنه من اضطرابات أو فوضى أسوة بما حدث فى 25 يناير 2011، لافتا الى ان التجار تعلموا من دروس الماضى والعمليات الإجرامية التى قام بها بعض الخارجين على القانون ضد محال الذهب خلال العامين الماضيين، مستغلين تأزم الأوضاع السياسية وخروج المظاهرات الى الشوارع وانشغال الأمن فى السيطرة عليها.

وأضاف ياقوت أن التجار استعانوا خلال الفترة السابقة بعدد من شركات الأمن والحراسات الخاصة لمواجهة ما يمكن أن تتعرض له محال الذهب من عمليات إجرامية وسطو مسلح ولكن دون جدوى، وهو ما دفعهم الى إخلاء محالهم من البضائع والمصوغات ، لافتا إلى أن معظم شركات الأمن الخاصة لا يحمل أفرادها سلاحًا من الأساس وهو ما يجعلهم عاجزين فعليا عن مواجهة أى هجوم.

وأشار ياقوت الى أنه فى حالات متعددة وعند حدوث أى مشكلة، فإن أفراد الأمن الخاص هم أول الهاربين بدلا من أن يكونوا خط الدفاع الأول فى وجه المعتدين، لافتا الى أن العديد من التجار يرفضون الاستعانة بتلك الشركات حاليا بعد ان أدركوا أنها تجربة فاشلة لا يمكن تكرارها او الاعتماد عليها مجددا .

وأشار عضو مجلس إدارة شعبة المجوهرات والمصوغات بغرفة تجارة الإسكندرية الى أن حركة المبيعات شهدت تراجعًا بصورة ملحوظة خلال الأشهر الماضية بنسبة تتراوح بين 60 و70 % مقارنة بالمبيعات قبل 2011، لافتا الى أن تدهور الحالة الأمنية له تأثير كبير على تدهور المبيعات.

وأوضح ياقوت أن العديد من المواطنين بدأوا يلجأون الى تأجير الخزائن الخاصة بالبنوك ليتخلصوا مؤقتا من عبء الاحتفاظ بمشغولاتهم الذهبية بدلا من بيعها نهائيا.

وأشار ياقوت إلى أنه انتشرت مؤخرا ظاهرة الاعتماد على الذهب الصيني مع الارتفاعات العالمية لأسعار أوقية الذهب فى البورصات العالمية والتى يكون لها تأثير مضاعف نتيجة تراجع قوة الجنيه المصرى أمام الدولار الأمريكى وثبات مستوى دخل المواطن، لافتا الى أن سعر الجرام 21 شهد تذبذبًا خلال الأسبوعيين الماضين بين 282 و289 فى الوقت الذى وصل فيه جرام عيار 18 بين 243 و247 وسجل الجرام من عيار 24 مبلغ 327 جنيهًا.

وأوضح ياقوت أن ارتفاع أسعار الذهب عالميا يأتى بتأثير مضاعف على المواطن المصرى لان جرام الذهب عيار 21 على سبيل المثال سعره فى السوق الأمريكية 38 دولارًا بما يمثل 38 وحدة نقدية أما فى مصر 290 جنيهًا بما يمثل 290 وحدة نقدية.

من جهته أكد محمود راشد الكتاتنى، عضو مجلس إدارة شعبة المصوغات والمجوهرات بغرفة تجارة الإسكندرية، أن التجار أعدوا العدة وباتوا على أهبة الاستعداد لأى مواجهات مع العناصر الإجرامية فى 30 يونيو، لافتا إلى أنهم سيدافعون عن محالهم ومصوغاتهم بالسلاح اذا لزم الأمر.

وأضاف الكتاتنى أن هناك حالة من التراجع فى المبيعات بنسبة تتراوح بين 50 و60 % خلال الأشهر الماضية، إلا أن التراجع زادت حدته خلال الشهر الفائت تحديدًا الى أن بلغ نحو %80، مرجعا ذلك الى تذبذب أسعار الذهب فى الأسواق العالمية بعد تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 من 345 الى 270 جنيهًا فى 36 ساعة على خلفية قيام البرازيل والولايات المتحدة ببيع بعض أرصدة الذهب الخاصة بها فى الأسواق العالمية، وهو ما انعكس بصورة فورية على أسعار الذهب فى العالم ومنها السوق المصرية.

أما رشدى عبد العاطى، تاجر مصوغات بالقبارى، فأوضح أن حركة البيع والشراء حاليا قاصرة على الأحداث المهمة والمناسبات الاجتماعية للمواطنين ما جعل حركة البيع تتراوح بين 30 و%40، مرجعا ذلك لارتفاع تكاليف المعيشة فى الأشهر الأخيرة بالتزامن مع تراجع الدخول وهو ما يشكل ضغطًا على اقتصادات للمواطن.

المصدر : جريدة المال

إضافة تعليق