ما هى العوامل التى تؤثر على أرتفاع سعر الذهب

قسم الخبراء والمحللون والمتخصصون في مجال الذهب أسباب ارتفاع أسعار الذهب في خمسة عوامل أساسية، ولكن في البداية وقبل كل شيء يجب التوضيح أن الذهب شأنه شأن أي سلعة أخري يتأثر بقانون العرض والطلب، فمثلاً سترتفع أسعار الذهب إذا زاد الطلب علي المعدن في ظل ثبات أو انخفاض العرض أو حتي ارتفاعه بنسبة أقل من نسبة صعود الطلب، والعكس بالطبع صحيح فإذا زاد المعروض في حالة ثبات الطلب ستتراجع الأسعار، ولكن تمكن مشكلة هنا وهي صعوبة مواجهة زيادة الطلب علي المعدن بزيادة العرض لأن تكلفة انتاج واستخراج الذهب ترتفع بشكل كبير بسبب زيادة مخاطر الحفر بغرض الوصول إلي المناجم التي تتواجد غالبيتها في مناطق نائية ولذلك لا يغطي انتاج المعدن زيادة الطلب عليه. وبالنسبة للمنتجين الرئيسيين للذهب في العالم فمن أجل متابعتهم لأعمال الحفر والإستخراج يتبعوا معادلة الأوقية (الأونصة) = 1000 دولار أمريكي وهي تكلفة مرتفعة ما يزيد من تعقيد المسألة.

أما بالنسبة للعوامل الخمس الرئيسية وراء زيادة أسعار الذهب العالمية فيرجع أولها وأهمها إلي هبوط سعر صرف الدولار الامريكي (العملة التجارية الرئيسية في العالم) وزيادة معدلات التضخم في الولايات المتحدة الامريكية (الاقتصاد الأقوي عالمياً بلا منازع)، حيث دفعت الإجراءات التي اتخذها مجلس الاحتياطي الاتحادي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) بغرض تحفيز الإقتصاد إلي ضعف الدولار.

حيث انه من المعروف أن انخفاض سعر صرف الدولار الأمريكي يرفع أسعار الذهب العالمية، ولكن بالرغم من ذلك من الممكن أن تنخفض أو تستقر أسعار الذهب في نفس الفترة باليورو (العملة الموحدة في أوروبا) مثلاً، ومثال علي ذلك أن أسعار الذهب خلال فترة الصيف والخريف من عام 2010 قد تراجعت قيمتها الدولارية ولكن ظلت مستقرة خلال الفترة نفسها بالين الياباني واليورو.

تابع أيضا :

أسعار الذهب بين مواصلة الارتفاع والتراجع مجددا

ترجع سعر الذهب 16 جنية فى مصر وعيار 21 يسجل 272 جنيها

بينما يرجع العامل الثاني في إرتفاع أسعار الذهب إلي قوة الطلب في الأسواق الناشئة، فمن الجدير بالذكر أن الذهب يعتبر وسيلة جيدة للتفاخر والإدخار خاصة في الطبقة الناشئة في كلا من الهند والصين، وهما البلدان اللذان يقودان النمو العالمي للطلب علي الذهب.

أما العامل الثالث فيرجع لتحول البنوك المركزية من موقف البائع لمشترين للمعدن النفيس، فعلي مدار العقود الطويلة الماضية لجأت البنوك المركزية لدول العالم المختلفة إلي بيع معظم احتياطياتها من الذهب بعد ان فكت هذه الدول ارتباط عملاتها به، ولكن اختلف الوضع شكل كلي في الفترة الأخيرة حيث تحول موقف العديد من البنوك لمشترين لتعزيز احتياطياتها من المعدن مثل تايلاند وروسيا.

ونظراً للظروف الاقتصادية الحالية التي يمر بها العالم فقد تستمر البنوك المركزية في شراء الذهب بكثرة كوسيلة لتجنب مخاطر التضخم وتراجع الدولار خاصة علي المدي البعيد، حيث قررت الكثير من الدول النامية خفض معظم احتياطياتها من الدولار لصالح زيادة ما تكنزه من المعدن الأصفر عكس ما كانت تسلكه علي مدار عقود.

وبالنسبة للعامل الرابع المؤدي لزيادة أسعار الذهب يرجع لإعتقاد المستثمرين في أن الذهب من الأصول الحمائية والذي يقي اموالهم من مخاطر عدم الاستقرار الاقتصادي، فإعتاد المستثمرون طويلاً علي ان يلجأون للذهب بعد الخروج من استثمارات تتسم بمخاطر عالية.

أما بالنسبة للسبب الخامس فهو ببساطة تقييد صادرات الذهب، حيث ان الفارق ما بين الطلب والعرض يوفر توقعات شبه مؤكده لأن أسعار الذهب متجهه بلاشك للأعلي، فتراجع نمو انتاج الذهب بنسبة كبيرة حيث بلغ متوسط تراجع انتاجه خلال العشرة أعوام الماضية (منذ عام 2001 تقريباً) 1% سنوياً.

وقدر المتخصصين والخبراء قيمة إنتاج العالم من الذهب على مدار 110 سنة ماضية بنسبة لم تتخطي 3.9% من قيمة النقد والأسهم والسندات الإجمالية فى أنحاء العالم بأسره، مرتفعة من نسبة 1.3% فى عام 2000. ولكن تظل النسبة الحالية بالقرب من النسبة المسجلة عام 2000 (1.3%)، مع العلم بأنها أقل بكثير من المسجلة فى عام 1980 والتي كانت تبلغ 12.1٪ ، حين سجلت أسعار الذهب ذروتها.

رد واحد على

  1. Ali 27 أغسطس, 2013

إضافة تعليق