أسعار الذهب تقلص مبيعات تجار الذهب فى ابوظبى بنسبة 30%

تراجعت مبيعات الذهب بأبوظبي بنسب تراوحت بين 20 إلى 30% خلال النصف الأول من العام الحالي مقارنة بالعام الماضي، بحسب تجار أكدوا أن ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية أدى إلى إحجام المستهلكين عن الشراء.

وقال تجار مجوهرات إن بعض المستهلكين باتوا يلجأون لبيع الحلي التي بحوزتهم لاستغلال ارتفاع الأسعار، فيما خفض زبائن دائمين كميات الذهب التي اعتادوا على شرائها في السابق.

وأكد عبد الواحد المرزوقي، صاحب مجموعة “مجوهرات المندوس”، أن مبيعات الذهب تراجعت بنحو 30% خلال 6 أشهر، مرجعاً ذلك إلى المستويات القياسية التي سجلتها أسعار الذهب، بعد أن ارتفعت بنحو 10% خلال النصف الأول من 2011، وبنحو 25% مقارنة بيونيو 2010.

واتفق معه بالرأي عبد العليم محسن، مندوب المبيعات في أحد فروع “الرميزان” للذهب والمجوهرات في مدينة زايد.

وقال “الطلب انخفض بشكل واضح خلال النصف الأول، الأسعار تشجع على البيع، ولا تشجع على الشراء”.

وكان الذهب بلغ أعلى مستوى على الإطلاق عند 1556 دولاراً للأونصة في الأيام العشرة الأولى من مايو الماضي، فيما استقر حالياً بالسوق الفورية العالمية عند 1535 دولاراً للأوقية (الأونصة).

وقال المرزوقي إن ديون عدد من الدول الأوروبية والأزمات أسهمت في التوجه الى الاستثمار بالذهب والمجوهرات، لأنها تعد ملاذاً آمناً للمدخرات في الأزمات، ما دفع الأسعار إلى هذه المستويات القياسية.

وخلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، كان أدنى مستوى بلغه الذهب عند 1318 دولاراً للأونصة (الأوقية)، التي تعادل 31,25 جرام.

ويبلغ سعر جرام الذهب من عيار 24 في السوق المحلية نحو 181 درهماً، وفقاً لأسعار الخميس، فيما يباع الجرام من عيار 21 بنحو 158 درهماً، وعيار 18 بنحو 136 درهماً.

ويبلغ عدد محال الذهب في إمارة أبوظبي أكثر من 250 محلاً، ويبلغ حجم الاستثمار في القطاع في الإمارة حوالي 6 مليارات درهم.

ويعول تجار على تحسن المبيعات مع دخول موسم الصيف كما هي الحال كل موسم، سواء للمناسبات الاجتماعية، أو مشتريات المسافرين.

ومع ذلك، لا يتوقع المرزوقي أن تكون المبيعات بنفس الزخم الذي تحقق الصيف الماضي، في ظل غلاء الأسعار، وتضارب التوقعات حول مصير منحنى أسعار المعدن الأصفر. وقال المرزوقي “أتمنى أن تتحسن المبيعات خلال الصيف، ننتظر موسم حفلات التخرج والزفاف وسفر المقيمين إلى بلدانهم بعد منتصف الشهر” وأوضح أن تضارب آراء المحللين بشكل ملحوظ يربك الأسواق.

وزاد “60% من المحللين يتوقعون أن تظل الأسعار عند مستوياتها القياسية، على أن ترتفع إلى 1800 أو ألفي دولار للأونصة، بينما يتوقع 40% منهم أن تشهد الأسعار حركة تصحيحية في المستقبل القريب”.

ويذهب محسن مع توقعات ارتفاع الذهب ليصل إلى ألفي دولار للأونصة. وكانت قيمة مبيعات الذهب في الدولة ارتفعت خلال العام الماضي 2010 بنسبة 22% لتبلغ 10,3 مليار درهم، وفقا لتقرير صادر عن مجلس الذهب العالمي، ولكن كمية المبيعات سجلت انخفاضاً بنسبة 3%. وأفادت بيانات التقرير بأن الإمارات حققت ثاني معدل نمو في الشرق الأوسط بعد السعودية. وقال حامد حسين مدير أحد فروع مجوهرات “بني ياس” إن الأسعار في الوقت الحالي أعلى بـ50% مقارنة بالأسعار قبل ثلاث سنوات، ما سد شهية المشترين.

وينتظر حسين كذلك أن يحمل الصيف تحسناً في المبيعات، لتعويض التراجع الحاد خلال الفترة الماضية.

وقال نادر علي مدير أحد فروع “مجوهرات الجزيرة” إن شهري يونيو ويوليو عادة ما تشهد نمواً في مبيعات الذهب بسبب المناسبات الاجتماعية والسفر مقارنة بالأشهر التي تسبقها، ولكن معدل النمو لن يكون كالسنوات السابقة.

بزيادة 16,7% عن عام 2010 .. الإمارات مرشحة لتحقيق أعلى معدل نمو بمبيعات الذهب بالمنطقة

تحقق الإمارات أعلى معدل نمو بمبيعات للذهب بالشرق الأوسط خلال العام الحالي، بحسب نتائج تقرير لمجلس الذهب العالمي توقع أن ترتفع المبيعات إلى 11,3 مليار درهم، بنسبة زيادة 16,7%، مقارنة بعام 2010.

وتشير بيانات تقرير مجلس الذهب العالمي إلى أن الاستثمار المتوقع في الذهب خلال العام الحالي على مستوى الدولة سينمو بمعدل 69%، ليصل الى ملياري درهم (459 مليون دولار).

ويتوقع أن تحقق المجوهرات الذهبية نمواً في المبيعات بنسبة 11% العام الحالي، لتسجل نحو 9,56 مليار درهم (2,6 مليار دولار)، بحسب التقرير.

وتوضح أرقام التقرير أن السعودية جاءت بعد الإمارات من حيث النمو المتوقع في مبيعات الذهب المتوقعة خلال العام الحالي كدولة منفردة بنمو 9%، ليصل حجم المبيعات الإجمالي إلى 11,9 مليار درهم (3,2 مليار دولار).

وجاء النمو المتوقع في مبيعات السعودية من المجوهرات أقل من النمو في الإمارات، ويقدر بحوالي 3%، مقابل 11% في الإمارات.

وجاء النمو المتوقع في الاستثمار بالذهب المتوقع 45% بالسعودية، ليصل إلى 614 مليون دولار، مقابل 423 مليون دولار العام الماضي.

ولا يتوقع التقرير أن تحقق مبيعات الذهب في مصر أي نمو العام الحالي، بسبب تداعيات الجوانب الاقتصادية للأحداث الحالية في البلاد، لتستقر عند نحو ملياري دولار.

وبين المجلس أن هذا الثبات في السوق المصري، لن يتحرك على الرغم من نمو مبيعات الذهب الاستثمارية المتوقعة بنحو 44%، والتي سترتفع من 64 مليون دولار إلى 92 مليون دولار، بينما مبيعات المجوهرات ستتراجع بنسبة 2% من 1,96 مليار دولار في 2010 الى 1,93 مليار دولار في 2011.

وحول توقعات مجلس الذهب حول النمو المتوقع في بقية دول مجلس التعاون الخيلجية مجتمعة فقد بلغت 16%، لتبلغ المبيعات 986 مليون دولار في العام الجاري، مقابل 850 مليوناً في العام الماضي.

كما توقع المجلس أن تسجل مبيعات المجوهرات في دول الخليج نمواً بنحو 8% لتحقق 885 مليون دولار، مقابل 821 مليون دولار عام 2010، بينما توقع أن تسجل مبيعات الاستثمار في الذهب بالدول نفسها نمواً بنسبة 246%، لتصل إلى 101 مليون دولار في 2011، مقابل 29 مليوناً العام الماضي.

وأفادت بيانات تقرير مجلس الذهب العالمي الربع سنوي بأن الإمارات جاءت الأقل بين دول المنطقة من حيث تراجع المبيعات عام 2011 كاملًا من حيث الكميات، بواقع 8%، بينما سجل التراجع على مستوى الشرق الأوسط عامة نسبة 13%، وفي السعودية بلغ التراجع في المبيعات 15%، وبنسبة 21% في مصر، بينما من المتوقع أن يسجل التراجع في بقية دول الخليج مجتمعة 9%.

إضافة تعليق